مانغاراي، نوسا تينغارا الشرقية – أظهرت كلية الطب بجامعة إندونيسيا الإسلامية (FK UMI) مجدداً التزامها بخدمة المجتمع من خلال مشاركة أربعة ممثلين عن الكلية، منهم اثنان من أعضاء هيئة التدريس واثنان من الطلاب، في بعثة إنسانية لفريق المساعدة الطبية (TBM) التابع لجامعة المسلمين الإندونيسية بالتعاون مع رابطة الأطباء الآسيويين (AMDA) في مقاطعة مانغاراي، نوسا تينغارا الشرقية (NTT).

يوم السبت، 22 أغسطس 2026، توجه الفريق الطبي إلى منطقتي سيبال وريوك الغربية، الواقعتين في منطقة جبال مانغاراي. استغرقت الرحلة إلى الموقع حوالي ثلاث إلى أربع ساعات في ظل ظروف تضاريس صعبة، بما في ذلك الطرق المتعرجة وعدد من الطرق المتضررة. ومع ذلك، لم تثبط هذه الظروف من عزيمة الفريق في الوصول إلى السكان الذين ما زالوا في حاجة إلى الخدمات الصحية.

كان مشاركة اثنين من أعضاء هيئة التدريس واثنين من طلاب كلية الطب بجامعة إندونيسيا الإسلامية جزءًا مهمًا في تنفيذ الخدمات الصحية في الميدان. وقد لعب الأساتذة دوراً في دعم الخدمات الطبية وتقديم الإرشاد المهني، بينما اكتسب الطلاب خبرة مباشرة في تقديم الخدمات الصحية والتكيف مع ظروف الطوارئ ومحدودية المرافق في المناطق المتضررة من الكوارث.

عند وصول الفريق إلى الموقع، بدأ بتقديم الخدمات الصحية في المركز الصحي الطارئ. وبناءً على نتائج تنفيذ هذه الأنشطة، توجه 110 من السكان مباشرةً للحصول على الفحوصات الطبية، في حين تلقى 10 آخرون الرعاية من خلال الزيارات المنزلية (home visit) لعدم تمكنهم من الوصول إلى موقع الخدمة. وبذلك، حصل ما مجموعه 120 من السكان على الرعاية الصحية من الفريق الطبي التابع لكلية الطب بجامعة UMI ومنظمة AMDA.

وقد تم رصد عدد من الشكاوى الصحية خلال تقديم الخدمة، من بينها التهابات الجهاز التنفسي الحادة (ISPA)، والتهاب الجلد، واضطرابات النوم أو الأرق. وقام الفريق بإجراء الفحوصات وتقديم العلاج وفقًا لحالة كل مريض واحتياجاته.

وبالإضافة إلى تقديم الخدمات الصحية، أحضر الفريق أيضًا عددًا من المساعدات لدعم الاحتياجات الأساسية للمجتمع المتضرر، في شكل أدوية، وأقمشة مشمعة، وخيام، وبطانيات. وتعد هذه المساعدات جزءًا من الاستجابة الإنسانية لمساعدة السكان الذين ما زالوا بحاجة إلى الحماية والدعم في مرحلة ما بعد الكارثة.

وبالنسبة لكلية الطب بجامعة UMI، فإن مشاركة أعضاء هيئة التدريس والطلاب في هذه المهمة الإنسانية تمثل تجسيدًا ملموسًا لتطبيق التعليم الطبي الذي لا يقتصر على الكفاءات الأكاديمية والسريرية فحسب، بل يغرس أيضًا الوعي الاجتماعي والتعاطف والمهنية وروح الخدمة المجتمعية.

كما شكلت تجربة الانخراط المباشر في المناطق المتضررة من الكارثة درساً قيماً للطلاب في كلية الطب بجامعة إندونيسيا الإسلامية. فقد أتاحت الأوضاع الميدانية الفرصة للطلاب لفهم كيفية تقديم الخدمات الصحية في ظل ظروف محدودة، مع تعلم العمل بالتعاون مع العاملين في مجال الصحة والمتطوعين ومختلف الأطراف المشاركة في إدارة الكوارث.

وتُعد هذه المبادرة في الوقت نفسه تجسيدًا ملموسًا لروح «Dedicatio Pro Humanitate» التي يُواصل تطويرها في أوساط كلية الطب بجامعة المسلمين الإندونيسية. فالطب لا يُطبق فقط في قاعات المحاضرات أو المختبرات أو المستشفيات، بل يتواجد أيضًا بشكل مباشر وسط المجتمع الذي يحتاج إليه.

ومن خلال مشاركة أربعة ممثلين عن كلية الطب بجامعة إندونيسيا المسلمة في البعثة الإنسانية في مانغاراي، تؤكد كلية الطب بجامعة إندونيسيا المسلمة مجدداً التزامها بتخريج كوادر صحية تتمتع بالكفاءة والمهنية والاهتمام بأحوال المجتمع. ومن المأمول أن يستمر هذا الحماس للخدمة في النمو وأن يصبح جزءًا من شخصية كل عضو هيئة تدريس وطالب في كلية الطب بجامعة إندونيسيا الإسلامية في تقديم الفائدة للمجتمع.