بانكيب – قام فريق المساعدة الطبية 110 التابع لكلية الطب بجامعة المسلمين الإندونيسية (FK UMI) بتقديم الخدمات الصحية للفريق المشترك المشارك في عمليات البحث والإنقاذ عقب حادث تحطم طائرة في منطقة تومبو بولو، مقاطعة بانكاجين وجزر، يوم الأحد (18/1/2026).

وقد قُدمت الخدمات الطبية في أحد مراكز الإخلاء من الساعة 15:00 حتى 22:00 بتوقيت إندونيسيا الغربية (WITA). وتزدحم المنطقة حاليًا بحوالي 70 فريقًا مشتركًا يتألفون من عناصر من القوات المسلحة الإندونيسية (TNI) والشرطة الإندونيسية (Polri) وهيئة البحث والإنقاذ الوطنية (Basarnas)، بالإضافة إلى متطوعين من مختلف الجهات المشاركة في عمليات البحث عن الضحايا.

وبناءً على المعلومات الواردة من الميدان، يقع موقع تحطم الطائرة على بعد حوالي 700 متر من قمة جبل بولو ساراونغ. وحتى بعد ظهر يوم الأحد، عثرت فرق الإنقاذ المشتركة على حطام الطائرة وجثة ضحية واحدة بالقرب من هيكل الطائرة. ومع ذلك، لم يتسنّ بعد إجراء عملية إجلاء الضحية بسبب صعوبة الوصول إلى الموقع وظروف التضاريس القاسية. ومن المقرر أن تستأنف عمليات البحث في اليوم التالي. كما نجح الفريق المشترك في العثور على الصندوق الأسود للطائرة وتأمينه لنقله لاحقًا إلى مركز العمليات الرئيسي.

وخلال هذه الأنشطة، قدم فريق المساعدة الطبية التابع لكلية الطب بجامعة UMI خدمات الفحص الصحي العام، بالإضافة إلى معالجة الشكاوى المختلفة التي يعاني منها فريق الإنقاذ، مثل الجروح السطحية وآلام العضلات والصداع والإرهاق البدني بعد أنشطة البحث في التضاريس الوعرة. سُجل أن 65 فردًا من الفريق المشترك تلقوا خدمات طبية، سواءً أولئك الذين عادوا لتوهم من موقع البحث أو الذين يستعدون لمواصلة عمليات الإجلاء.

ومن بين الحالات التي تم علاجها، حالة أحد أفراد فريق الإنقاذ البالغ من العمر 20 عامًا الذي أصيب بجرح سطحي واسع في ركبته اليمنى نتيجة سقوطه في تضاريس وعرة وسط أحوال جوية سيئة وضباب كثيف. وقام الفريق الطبي التابع لكلية الطب بجامعة UMI، بالتنسيق مع الأطباء الميدانيين، على الفور بتنظيف الجرح، وتطبيق المطهرات، وتغطية الجرح باستخدام ضمادات معقمة.

بالإضافة إلى الخدمات الطبية، قام فريق المساعدة الطبية التابع لكلية الطب بجامعة UMI أيضًا بتوزيع مستلزمات طبية مستهلكة على وحدات القوات المسلحة الإندونيسية (TNI) المتمركزة في مركز العمليات الرئيسي كشكل من أشكال الدعم اللوجستي الطبي.

وأفادت التقارير أن ظروف الوصول إلى مركز الإخلاء لا تزال صعبة إلى حد ما. فالطريق المؤدي إلى الموقع وعر، وزلق بسبب الطحالب، فضلاً عن كونه ضيقاً ومتضرراً في بعض النقاط. وقد تعطل الفريق الطبي مؤقتاً أثناء الرحلة بسبب ازدحام مركبات الإخلاء، ولم يتمكن من مواصلة رحلته إلا بعد تلقي توجيهات من مسؤولي الجيش الإندونيسي.

أظهرت نتائج الرصد الميداني أن الظروف الجوية غير المواتية والظروف الجغرافية القاسية تشكل العائق الرئيسي في عملية البحث عن الضحايا وإجلائهم. كما أن وجود الضحايا في منطقة الوادي يزيد من صعوبة عملية النقل.

سجل فريق المساعدة الطبية التابع لكلية الطب بجامعة UMI عددًا من الاحتياجات الملحة في الميدان، من بينها نقص الأدوية بسبب ارتفاع عدد المرضى، وضرورة زيادة عدد الطاقم الطبي للوصول إلى جميع مراكز الإجلاء.

ويؤكد مشاركة كلية الطب بجامعة UMI في هذه العملية الإنسانية التزام المؤسسة بدعم جهود إدارة الكوارث وتقديم الخدمات الصحية الطارئة، لا سيما للعاملين في الخطوط الأمامية لعمليات البحث والإجلاء.