ماكاسار، 14 يونيو 2025 — تحولت أجواء الليلة إلى أجواء ساحرة عندما نظمت كلية الطب بجامعة UMI «الليلة الثقافية» في إطار المؤتمر العام الثاني والعشرين لرابطة AFKSI لعام 2025، والتي اتسمت بأجواء تقليدية ساحرة لقبيلة كاجانغ. في فندق «ذا رينرا» في ماكاسار، انغمس جميع المشاركين من مختلف أنحاء إندونيسيا في أجواء ثقافة جنوب سولاويزي، التي تميزت باللون الأسود في كل تفاصيلها، وهي أجواء غنية بالمعاني ومليئة بالكاريزما.

لم يكن الموضوع الذي تم طرحه مجرد رمز — فقد تم اختيار هوية قبيلة كاجانغ بولوكومبا لتعكس القيم النبيلة ذات الصلة بعالم الطب: الصدق والنزاهة والبساطة. كان اللون الأسود الذي ارتداه جميع المشاركين علامة على القوة الأخلاقية، وكأنه يؤكد أن عالم الطب لا يقتصر على العلم فحسب، بل يشمل القلب والشخصية أيضًا.

وقد عززت «باسابو»، وهي غطاء الرأس التقليدي لمكاسار الذي ارتداه المشاركون الذكور، الشعور بالفخر بالتراث الثقافي المحلي الغني بالمعاني. وارتداءً للزي التقليدي، لم يقتصر هذا المنتدى على الاحتفاء بالتنوع الثقافي فحسب، بل عزز أيضًا روح التكاتف في إطار رؤية واحدة: النهوض بالتعليم الطبي الخاص في إندونيسيا.

وقد وصف رئيس جامعة UMI، البروفيسور الدكتور ح. حמבالي ثالب، MH، في كلمته هذا الحدث بأنه رمز للشمولية وروح التعاون في مواجهة التحديات العالمية في مجال الصحة. كما أعرب عن تقديره لمسيرة كلية الطب بجامعة UMI التي امتدت على مدى 33 عامًا، والتي استمرت في التحول لتصبح مؤسسة تعليمية طبية عالية الجودة، متدينة، وفاعلة.

وقال: «على مدى أكثر من ثلاثة عقود، لم تكتفِ كلية الطب بجامعة UMI بتخريج أطباء متميزين أكاديميًا فحسب، بل أطباء يتمتعون بروح إنسانية، ويحافظون على النزاهة، ويجسدون القيم الإسلامية في كل خطوة يخطونها».

ولم يقتصر الأمر على ذلك، فقد أعلن البروفيسور حמבالي أيضًا عن استعداد كلية الطب بجامعة UMI للحصول على الاعتماد المتميز، كشكل من أشكال الالتزام التام بمعايير تعليمية عالية وقادرة على المنافسة عالميًا.

وقد اكتسبت هذه الأمسية الثقافية طابعاً مميزاً بفضل انتخاب الدكتور نصر الدين أ. ماباوار رئيساً للاتحاد الباكستاني لجمعيات طلاب الطب (PB AFKSI) للفترة 2025–2028. ووصف رئيس جامعة UMI هذا الأمر بأنه مصدر فخر خاص وفرصة استراتيجية للجامعة لتقديم مساهمة أكبر في تطوير مجال الطب على الصعيد الوطني.

كما أعربت حكومة مقاطعة سولاويزي الجنوبية، ممثلةً بمدير إدارة الصحة الدكتور إسكندر، ماجستير في العلوم الصحية، عن تقديرها البالغ لنجاح جامعة ميلاماو في استضافة هذا الحدث ولانتخاب عميد كلية الطب بجامعة ميلاماو رئيسًا لـ AFKSI. "هذا ليس مصدر فخر لجامعة ميلاماو (UMI) فحسب، بل للمجتمع في جنوب سولاويسي أيضًا"، أكد.

وفي ختام سلسلة الأنشطة، أعرب الدكتور نصر الدين عن امتنانه لسير جميع فعاليات جدول الأعمال بسلاسة. وأكد على أهمية التآزر بين المؤسسات وبين الأفراد في دفع عجلة التقدم في قطاع الصحة. «نحن ندعم بعضنا البعض من أجل إندونيسيا أكثر صحة. وغدًا صباحًا، سنختتم الفعاليات بتمارين رياضية جماعية — كرمز لللياقة البدنية والتآلف والروح الجديدة"، ختم كلمته.