ماكاسار – في أجواء مليئة بالتأمل وحماس الإصلاح، نظمت كلية الطب بجامعة المسلمين الإندونيسية (FK UMI) فعالية «المحاسبة الجماعية» كشكل من أشكال الاهتمام والتضامن تجاه التحديات المختلفة التي يواجهها عالم التعليم الطبي في إندونيسيا. أُقيمت هذه الفعالية يوم السبت، 17 مايو 2025، في قاعة المؤتمرات عن بُعد بالطابق الخامس بكلية الطب بجامعة إندونيسيا الإسلامية.

وقد حضر عميد كلية الطب بجامعة إندونيسيا الإسلامية، الدكتور الدكتور هـ. نصر الدين أ. مابواير، Sp.OG(K)، M.Kes.، M.Sc.، FISQua، حضر شخصياً لترؤس هذا النشاط، كما وجه دعوة إلى جميع أفراد المجتمع الأكاديمي للقيام بالمحاسبة الذاتية، أو التأمل الذاتي، كخطوة أولى في إصلاح نظام التعليم الطبي القائم على القيم الإسلامية.

"قبل أن نشير إلى الخارج، دعونا ننظر إلى داخلنا. المراجعة الذاتية تعني إعادة النظر في كل شيء من منظور الذات. هل قمنا بأداء أمانتنا وفقًا لتعاليم الدين، وأخلاقيات المهنة، والمسؤولية الاجتماعية؟" قال ذلك في كلمته الافتتاحية.

ووفقًا له، فإن كلية الطب بجامعة UMI، بصفتها جزءًا من مؤسسة تعليمية قائمة على القيم الإسلامية، تتحمل مسؤولية أخلاقية وروحية كبيرة لتكون قدوة. وأكد أن هذه الكلية ليست مجرد مكان لتعلم العلوم الطبية، بل هي أيضًا ساحة للدعوة وتربية الشخصية على أسس إسلامية.

«كلية الطب بجامعة UMI هي حرم للدعوة. كل ما نقوم به، من الإدارة وصولاً إلى الطلاب، يجب أن يكون متجذرًا في القيم الدينية. لا يقتصر الأمر على علاج الأمراض فحسب، بل يشمل أيضًا تكوين شخصية سليمة أخلاقياً وفكرياً»، أضاف.

لم تقتصر فعالية «المحاسبة» هذه على التأمل فحسب، بل ترافقت أيضًا مع صلاة جماعية طلبًا للحماية الأفضل من الله سبحانه وتعالى لجميع أفراد المجتمع الأكاديمي الطبي في إندونيسيا. وقد تضافرت آمال المشاركين في أن يُمنح المعلمون والأطباء والطلاب القوة لمواجهة مختلف التحديات وديناميكيات عالم الطب الذي لا ينفك يتطور.

سادت في القاعة أجواء رقيقة ومليئة بالعاطفة، مما خلق مساحة للتأمل العميق. وبدا الطلاب في حالة من الخشوع، فالبعض منهم كان منكباً على صلاته، والبعض الآخر كان ينتحب في صمت — في لحظة وحدت المشاعر في روح من التحسين والأمل.

وحضر هذا الحدث عميد كلية الطب بجامعة UMI، الدكتور الدكتور هـ. نصر الدين أ. ماباوار، أخصائي أمراض النساء والتوليد (K)، ماجستير في الصحة العامة، ماجستير في العلوم، عضو في FISQua، ونائب العميد الأول لكلية الطب بجامعة UMI الدكتورة الدكتورة إيدا روياني، ماجستير في الصحة العامة، MHPE، ونائب عميد كلية الطب بجامعة UMI الثاني، الدكتورة شولهانا مختار، M.Med.Ed.، ونائب عميد كلية الطب بجامعة UMI الثالث، الدكتور أرمانتو ماكمون، M.Kes.، FISQua.، FISPH، FISCM، AIFO-K، ونائب عميد كلية الطب بجامعة UMI الرابع الدكتور الدكتور رحمت فيصل شمسو، ماجستير في الصحة العامة، CIP، FISPH، FISCM، بالإضافة إلى أعضاء هيئة التدريس وطلاب وطالبات كلية الطب بجامعة UMI الذين شاركوا بنشاط طوال فترة انعقاد الفعالية.

«دعونا نجعل من هذه اللحظة نقطة تحول. التعليم الطبي الأفضل يبدأ بقلب نقي ونية صادقة. هذه هي مراجعتنا الذاتية»، هكذا اختتم عميد الكلية كلمته، وهو نداء قوبل بالإيماءات والتصميم من جميع الحاضرين.