إيزومو، اليابان – نظمت كلية الطب بجامعة إندونيسيا الإسلامية (FK UMI) في ماكاسار برنامج الخدمة المجتمعية الدولي في إيزومو، بمحافظة شيمان، اليابان، يوم الأحد 25 أكتوبر 2026. ويأتي هذا النشاط في إطار جهود كلية الطب بجامعة إندونيسيا الإسلامية لتوسيع نطاق مساهمتها في خدمة المجتمع على المستوى الدولي، مع زيادة الوعي بأهمية الصحة النفسية للحوامل ونظام الرعاية الصحية.
وقد أشرف على هذا النشاط مباشرةً عميد كلية الطب بجامعة إندونيسيا الإسلامية، الدكتور نصر الدين أ.م.، أخصائي أمراض النساء والتوليد (K)، ماجستير في العلوم، عضو جمعية الأبحاث الطبية (MARS)، عضو الجمعية الدولية لجودة الرعاية الصحية (FISQua)، برفقة عدد من أعضاء هيئة التدريس والطلاب من برنامج تخصص أمراض النساء والتوليد وبرنامج مهنة الطب بكلية الطب بجامعة إندونيسيا الإسلامية.
كما ضمت وفد كلية الطب بجامعة UMI كل من الدكتورة إيرلين شهريل، أخصائية الأشعة (K)؛ والدكتور رحمت فيصل، ماجستير في الصحة العامة؛ الدكتورة ريزكي بوتري إندارواتي، ماجستير في الصحة العامة؛ والدكتور محمد عليم جايا، MARS، دكتوراه، أخصائي الطب النفسي (Sp.KJ). وشارك في هذا النشاط أيضًا مواطنون يابانيون وأجانب من أعضاء «عائلة إيزومو المضيفة»، وطلاب إندونيسيون من «رابطة الطلاب الإندونيسيين» (PPI) في شيمان–توتوري، بالإضافة إلى الجالية الإندونيسية المقيمة في منطقة شيمان.
تسليط الضوء على الصحة النفسية للأمهات الحوامل من خلال النهج البيولوجي-النفسي-الاجتماعي
كان أحد البنود الرئيسية في جدول أعمال هذا النشاط هو جلسة تبادل المعرفة حول الصحة النفسية للأمهات الحوامل من خلال النهج البيولوجي-النفسي-الاجتماعي. ويؤكد هذا النهج على أن صحة الأم خلال فترة الحمل لا تتأثر فقط بالظروف البيولوجية، بل أيضًا بالعوامل النفسية، والدعم الاجتماعي، والظروف الاقتصادية، فضلاً عن البيئة التي تقضي فيها الأم فترة الحمل.
وفي هذا السياق، يُعد دعم الزوج والأسرة أحد الجوانب المهمة. فالتواصل الجيد والاهتمام والدعم العاطفي يمكن أن يساعدوا الأم على مواجهة التغيرات والتحديات المختلفة خلال فترة الحمل.
بالإضافة إلى ذلك، شملت المناقشة الأوضاع المالية، والتغطية التأمينية الصحية، وإمكانية الحصول على خدمات صحية عالية الجودة. ويمكن أن تؤثر هذه العوامل المختلفة على شعور الأم بالأمان ورفاهيتها خلال فترة الحمل.
كما سلطت هذه الفعالية الضوء على أهمية دور الطاقم الطبي، ومرافق الرعاية الصحية، ونظام الرعاية الصحية الأولية في الكشف المبكر عن المشكلات المتعلقة بالصحة النفسية لدى الحوامل. ومن الضروري تحقيق التكامل بين خدمات التوليد والصحة النفسية ودعم الأسرة والبيئة الاجتماعية حتى يمكن تلبية احتياجات الأم بشكل أكثر شمولية.
ومن خلال هذه الجلسات التثقيفية والمناقشات، يُتوقع أن يزداد وعي المجتمع بأن الحفاظ على الصحة النفسية للأمهات الحوامل هو مسؤولية مشتركة تشمل العاملين في مجال الصحة والأسرة والمجتمع ونظام الرعاية الصحية.
تعزيز التعاون والتبادل الثقافي بين إندونيسيا واليابان
بالإضافة إلى التركيز على القضايا الصحية، شكلت أنشطة «الخدمة المجتمعية الدولية» هذه مساحة للتفاعل والتبادل الثقافي بين وفد كلية الطب بجامعة UMI، والمجتمع الياباني، والمجتمع الإندونيسي المقيم في منطقة شيمان.
وقد أتاح مشاركة «عائلة إيزومو المضيفة» و«رابطة الطلاب الإندونيسيين في اليابان (PPI) بشيمان–توتوري» والمواطنين الإندونيسيين المقيمين في اليابان فرصة لبناء علاقات اجتماعية وتبادل الخبرات وتوسيع شبكات العلاقات عبر الحدود. كما ساهمت هذه التفاعلات في تعزيز روح التآلف والتفاهم المتبادل في خضم التنوع الثقافي.
بالنسبة لكلية الطب بجامعة UMI، تُعد هذه الفعالية أحد مظاهر تنفيذ المهام الثلاث للجامعة، ولا سيما خدمة المجتمع، والتي يتم تطويرها من منظور عالمي. فالخدمة المجتمعية الدولية لا تقتصر على كونها وسيلة لنقل المعلومات الصحية فحسب، بل تفتح أيضًا مجالًا لتبادل المعرفة والخبرات بشأن التحديات الصحية التي تواجه المجتمع في سياقات اجتماعية وثقافية مختلفة.
ومن المتوقع أن يسهم تنفيذ هذا البرنامج في تعزيز دور كلية الطب بجامعة UMI في رفع مستوى وعي المجتمع بصحة الأم والأسرة، مع تشجيع التعاون الدولي المستدام في مجالات التعليم الطبي والصحة والبحوث وخدمة المجتمع.
من خلال شعار «رعاية الأمهات، وربط الثقافات، وبناء الجسور»، تواصل كلية الطب بجامعة UMI سعيها لتقديم خدمات مجتمعية ذات تأثير إيجابي، وتوسيع نطاق التعاون عبر الحدود، ودعم تحسين مستوى الصحة المجتمعية من خلال نهج شامل وموجه نحو احتياجات المجتمع.