ماكاسار – شاركت كلية الطب بجامعة المسلمين الإندونيسية (FK UMI) في الحملة الإنسانية التي أطلقتها جامعة المسلمين الإندونيسية من خلال إرسال فريق طبي ومتطوعين إلى المناطق المتضررة من الزلزال في نوسا تينغارا الشرقية (NTT). وفي إطار هذه المبادرة، أرسلت كلية الطب بجامعة المسلمين الإندونيسية أربعة ممثلين، منهم اثنان من أعضاء هيئة التدريس واثنان من الطلاب، للانضمام إلى البعثة الإنسانية جنبًا إلى جنب مع فريق جامعة المسلمين الإندونيسية ومنظمة AMDA إندونيسيا.

ويعد انطلاق هذا الفريق تعبيرًا عن اهتمام جامعة المسلمين الإندونيسية واستجابتها الفعّالة تجاه المجتمعات المتضررة من الكوارث. ومن المأمول أن يساعد وجود الطاقم الطبي والمتطوعين في الموقع على تلبية احتياجات المجتمع، لا سيما في مجال الخدمات الصحية والدعم الإنساني للسكان المتضررين من الزلزال.

تألف الوفد المكون من 5 ممثلين عن جامعة المسلمين الإندونيسية، 4 منهم من كلية الطب التابعة للجامعة، من أعضاء هيئة التدريس والطلاب والموظفين. ويشكل مشاركة أعضاء هيئة التدريس جزءًا مهمًا في ضمان سير الخدمات والمرافقة الطبية بشكل احترافي، في حين أن مشاركة الطلاب تمثل وسيلة تعليمية مباشرة للمتدربين في مجال الرعاية الصحية لفهم كيفية التعامل مع حالات الطوارئ وتقديم الخدمات الصحية في خضم الكوارث. تم تنفيذ هذه المهمة بالتعاون مع رابطة الأطباء الآسيويين (AMDA) الدولية وAMDA إندونيسيا. وتم تعيين الدكتور بيري إريدا هاسبي، أخصائي الجراحة (Sp.B.)، لقيادة الفريق. وقد رافقها كل من الدكتور محمد إرسان موفليح منذير، M.Kes.، ومحمد زفران طريف عبد الرحمن، S.Ked.، وم. ألتاف فايز، S.Ked.، ومحمد أسرول إدريس، S.T. من قسم العلاقات العامة بجامعة UMI.

انطلق الفريق الطبي والمتطوعون من جامعة UMI بروح من التعاون مع جمعية أطباء آسيا (AMDA). ويأتي هذا التعاون في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الاستجابة الإنسانية وتقديم الخدمات التي يحتاجها السكان في المناطق المتضررة.

وبالنسبة لكلية الطب بجامعة UMI، فإن المشاركة في هذه المهمة الإنسانية تمثل تطبيقًا عمليًّا للتعليم الطبي الذي لا يقتصر على إتقان العلوم والمهارات السريرية فحسب، بل يغرس أيضًا قيم الاهتمام والتعاطف والمهنية والتفاني في خدمة المجتمع.

وأعرب عميد كلية الطب بجامعة UMI، الدكتور الدكتور هـ. نصر الدين أ.م، Sp.OG(K)، Subsp.Obginos.، MARS.، M.Sc.، FISQua.، AIFO-K، أعرب عن تقديره لمشاركة أعضاء هيئة التدريس وطلاب كلية الطب بجامعة UMI في هذه المهمة الإنسانية. ووفقًا له، فإن المشاركة المباشرة في التعامل مع الكوارث تُعد تجربة قيّمة لطلاب الطب، كما أنها شكل من أشكال خدمة المجتمع من قِبل الأوساط الأكاديمية.

كما شكلت هذه المبادرة فرصة تعليمية للطلاب لتنمية قدراتهم في التعامل مع حالات الطوارئ، والعمل ضمن فرق متعددة التخصصات، والتواصل مع المجتمعات المتضررة، وفهم أهمية الجوانب النفسية والاجتماعية في تقديم الخدمات الصحية في حالات الكوارث.

ومن خلال إيفاد هؤلاء الممثلين الأربعة، أظهرت كلية الطب بجامعة UMI التزامها بمواصلة تقديم العلوم الطبية للمجتمع المحتاج. ويُعزز هذا المشاركة في الوقت نفسه روح «Dedicatio Pro Humanitate»، التي تنص على أن العلوم الطبية يجب في جوهرها أن تعود بالنفع وأن تكون جزءًا من الحلول للمجتمع.

وتعد هذه المبادرة الإنسانية في إقليم نتي أحد الأشكال الملموسة لمساهمة كلية الطب بجامعة المسلمين الإندونيسية في أداء واجب خدمة المجتمع. وتأمل كلية الطب بجامعة إندونيسيا الإسلامية أن تكون الخبرة التي اكتسبها أعضاء هيئة التدريس والطلاب خلال وجودهم في موقع الكارثة درسًا قيمًا، وأن تعزز في الوقت نفسه جاهزيتهم لمواجهة مختلف حالات الطوارئ الصحية في المستقبل.

وبروح من التعاون والاهتمام والتفاني، تواصل كلية الطب بجامعة إندونيسيا الإسلامية التزامها بتخريج كوادر صحية لا تتمتع بالكفاءة الأكاديمية والسريرية فحسب، بل تتمتع أيضًا بالحساسية الاجتماعية والاستعداد لتقديم المساعدة عندما يحتاج المجتمع إليها.