ماكاسار، الثلاثاء 4 نوفمبر 2025 — أطلقت كلية الطب بجامعة المسلمين الإندونيسية (UMI) رسمياً برنامج دكتوراه مشترك في مجال العلوم الطبية والصحية بالتعاون مع جامعة العلوم الإسلامية الماليزية (USIM). وقد أُقيم حفل إطلاق هذا البرنامج الاستراتيجي يوم الثلاثاء، 4 نوفمبر 2025، وتزامن مع فعالية «ستوديوم جنرال» في قاعة الاجتماعات 501، بالطابق الخامس بكلية الطب بجامعة UMI.

يمثل هذا التعاون علامة فارقة مهمة لجامعة إندونيسيا الإسلامية (UMI) في توسيع شبكتها الأكاديمية الدولية، وفي الوقت نفسه تعزيز مهمة الجامعة في تطوير العلوم القائمة على القيم الإسلامية. ومن المتوقع أن يسهم هذا البرنامج في إعداد علماء وممارسين طبيين لا يتمتعون بالكفاءة العالمية فحسب، بل يتمتعون أيضًا بشخصية إسلامية قوية ونزاهة عالية.

وأكد عميد كلية الطب بجامعة UMI، الدكتور الدكتور نصر الدين AM، Sp.OG(K).، Subsp.Obginos., MARS., M.Sc., FISQua., AIFO-K، أكد أن برنامج الدكتوراه المشترك هذا جاء استجابةً للحاجة الحقيقية لتطوير الموارد البشرية من أعضاء هيئة التدريس في جامعة UMI، لا سيما في إطار الامتثال للوائح المؤسسية التي بدأت تشترط حصول أعضاء هيئة التدريس على درجة الدكتوراه في غضون السنوات الخمس المقبلة.

"في البداية كنا نخطط لإرسال خمسة أشخاص هذا العام وخمسة آخرين في العام المقبل. لكن تبين أن الحماس كان هائلاً، لذا انضم على الفور 10 أعضاء هيئة تدريس من كلية الطب في المرحلة الأولى"، كما صرح الدكتور نصر الدين.

على الرغم من أن جميع المشاركين في المرحلة الأولية كانوا من كلية الطب، أوضح الدكتور نصر الدين أن هذا البرنامج مفتوح على مصراعيه للكليات الأخرى في مجموعة كليات الصحة بجامعة UMI.

"زملاؤنا من كلية الصحة العامة (FKM) والتمريض والتغذية والصيدلة يتمتعون بكفاءة عالية. وهم مستعدون لدعم تطوير البحوث الطبية. وفي المستقبل، سيشكل هذا التعاون متعدد التخصصات قوة جامعة UMI في إنتاج الابتكارات العلمية"، قال ذلك، مؤكدًا على أهمية التآزر بين الكليات.

وأفاد رئيس جامعة UMI، البروفيسور حמבالي طالب، بأن التعاون بين UMI وUSIM هو تجسيد ملموس للتآزر بين جامعتين إسلاميتين تشتركان في رؤية واحدة: بناء حضارة علمية متجذرة في الإيمان وذات رؤية عالمية.

"هذه رحلة طويلة لجامعتين إسلاميتين تتشاركان في العزيمة نفسها. نريد تخريج أطباء إسلاميين أقوياء وسريعي الاستجابة وذوي مستوى عالمي"، قال البروفيسور حמבالي.

وأضاف أن هذا التعاون يُتوقع أن يصبح نموذجًا مثاليًّا (best drive model) لتطوير برامج الدكتوراه القائمة على «العلوم الإسلامية والتكامل» (Islamic Science and Integration) والتي تتكيف مع تغيرات العصر. ووفقًا له، فإن جامعة USIM ليست مجرد شريك استراتيجي، بل هي رفيق جامعة UMI في رحلتها لتحقيق مهمة تنوير الأمة وتعزيز هوية الجامعات الإسلامية على الساحة الدولية.

ومن المتوقع أن يشكل برنامج الدكتوراه المشترك بين جامعة UMI وجامعة USIM خطوة ملموسة نحو تدويل التعليم العالي الإسلامي في إندونيسيا، وإعداد جيل من الأكاديميين المحترفين ذوي النزاهة العالية.